علي بن أبي الفتح الإربلي

32

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

ثمّ نظرتُ فإذا ليس قُدّامي أحدٌ » « 1 » . وعن ابن إسحاق قال : كان بالمدينة كذا وكذا أهل بيت يأتيهم رزقهم وما يحتاجون إليه ولا يدرون مِن أين يأتيهم ، فلمّا مات عليّ بن الحسين عليهما السلام فقدوا ذلك « 2 » . وعن عمرو بن دينار وساق حديث زيد « 3 » بن أسامة بن زيد « 4 » وبكاءه عند موته بسبب الدَّين وهو خمسة عشر ألف دينار ، فقال عليه السلام : « لا تبك فهي عَلَيّ وأنت منها بريءٌ » ، وقضاها عنه « 5 » . حدّث عبد الملك بن عبد العزيز قال : لمّا وَلي عبد الملك بن مروان الخلافة ردّ إلى عليّ بن الحسين عليه السلام صدقات رسول اللَّه وعليّ بن أبي طالب صلوات اللَّه عليهما وكانتا مضمومتين « 6 » ، فخرج عمر بن علي إلى عبد الملك يتظلّم إليه من نفسه ، فقال عبد الملك : أقول كما قال ابن أبي الحُقَيق : إنّا إذا مالت دواعي الهَوى * وأنصَتَ السامِعُ للقائل واصطرع « 7 » النّاس « 8 » بألبابهم * نقضي « 9 » بحكم عادل فاصل لا نجعل الباطلَ حقّاً ولا * نَلُطُّ « 10 » دونَ الحقّ بالباطل نخاف أن تَسْفُهَ أحلامُنا * فنخمُلُ الدهر مع الخامل « 11 » « 12 »

--> ( 1 ) الإرشاد : 2 : 148 ، وقد سبق في ص 11 - 12 . ( 2 ) الإرشاد : 2 : 149 . وقد سبق في ص 13 . ( 3 ) في متن نسخة الكركي : « محمد » ، ثمّ شطب عليها الكركي وكتب : « زيد » ووضع عليه‌علامه صح . ( 4 ) كذا في النسخ والمصدر ، والصحيح محمد بن أسامة بن زيد كما في مصادر الحديث . ( 5 ) الإرشاد : 2 : 149 وقد سبق في ص 21 ، وسيأتي في ص 50 . ( 6 ) في ق ، م ، ن : « مضمونتين » . ( 7 ) ن : واضطرم . ( 8 ) في خ وتاريخ دمشق : « القوم » . ( 9 ) في طبقات الشعراء : « نرضي » . ( 10 ) في المصدر : « نلظّ » . ( 11 ) في ن : « فنحمل الدهر مع الحامل » ، وفي طبقات الشعراء : « فنحمل الذمّ مع الحامل » . ( 12 ) الإرشاد : 2 : 149 - 150 . ورواه ابن عساكر في ترجمة عمر بن علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق : 45 : 305 - 306 ، ومع اختصار في العقد الفريد : 4 : 366 - 367 . وأبيات الربيع بن أبي الحقيق تجده في طبقات فحول الشعراء لمحمد بن سلام الجمحي : 1 : 281 - 282 ، وذكر في هامشه مصادرها . بيان : اللوط : اللصوق ، يقال : لاط به : أي لصق به ، أي لا تلزم الباطل عند ظهور الحقّ ، ويحتمل أن يكون من قولهم : لاط حوضه أي لا تجعل الباطل فوق الحقّ لتخفيه ، وفيما سيأتي في الباب الآتي في بعض نسخ الإرشاد بالظاء المعجمة وهو من اللظّ : اللزوم والإلحاح يقال : ألظّ أي لازم ودام وأقام . وهذا يدلّ على ذمّ عمر بن علي وأنّه لم يستشهد مع الحسين عليه السلام ، وقد مرّ الكلام فيه . ( بحار الأنوار : 46 : 113 ) . وكتب الكفعمي في هامش نسخته : « نلطّ : أي نستر ، وكلّ شيء لطَطته فقد سترته ، ولطّت الناقة بذَنَبِها : جَعَلته في فخذيها ، ولطّ [ ب ] الأمر أيضاً : لزمه ، ولَطَطت حقّه : جَحدته .